محمد تقي النقوي القايني الخراساني
66
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
السّفهاء وقطع ألسنتهم ودفع شرّهم وهو أيضا مع تنجّز فائدته في - العاجلة من الحظوظ الدّينية ، قال رسول اللَّه ( ص ) ما وقى به المرء عرضه كتب له به صدقة . وامّا الاستخدام : فهو انّ الاعمال الَّتى يحتاج إليها الانسان كثيرة ولو تولَّاها بنفسه ضاعت أوقاته وتعذّر عليه سلوك سبيل الآخرة بالفكر والذّكر الَّذى هو أعلى مقامات السّالكين ومن لا مال له فلابدّ له من أن يتولَّى بنفسه خدمة نفسه من شراء الطَّعام وطبخه وأمثال ذلك وتضييع الوقت في غيره خسران . النّوع الثّالث - ما لا يصرفه إلى انسان معين ولكن يحصل به خير عام كبناء المساجد والقناطر والرّباطات وأمثال ذلك ، فهذه جملة فوائد المال في الدّين سوى ما يتعلَّق منه بالحظوظ العاجلة من الخلاص من ذلّ السّئوال وحقارة الفقر والوصول إلى الغمر والمجد بين الخلق وكثرة الأعوان والأصدقاء والاخوان والوقار والكرامة في القلوب وغيرها . الأولى - انّه يجرّ الانسان إلى المعاصي فانّ الشّهوات متقاضية والمال من الوسائل إلى المعاصي بل أصلها وأساسها كما هو ظاهر . الثّانية - انّه يجرّه إلى التّنعم في المباحات غالبا فيصير التّنعم - محبوبا عنده مألوفا بحيث لا يصبر عنه وإذا اشتد الفدية وصار عادة له ربّما لم يقدر عليه من الحلال فيقتحم في الشّبهات ويخوض في المحرّمات من الخيانة والظَّلم والكذب والرّياء والغصب وما شابهها وما اقلّ لصاحب